الذهبي
402
سير أعلام النبلاء
إسحاق الموصلي ، كان منقطعا إليه . قال ابن الاخشيذ ( 1 ) المتكلم : كان المدائني متكلما من غلمان معمر ابن الأشعث ( 2 ) . حكى المدائني أنه أدخل على المأمون ، فحدثه بأحاديث في علي ، فلعن بني أمية ، فقلت : حدثني المثنى بن عبد الله الأنصاري قال : كنت بالشام ، فجعلت لا أسمع عليا ، ولا حسنا ، إنما أسمع : معاوية ، يزيد ، الوليد . فمررت برجل على بابه : فقال : اسقه يا حسن ، فقلت : أسميت حسنا ؟ فقال : أولادي : حسن ، وحسين ، وجعفر ، فإن أهل الشام يسمون أولادهم بأسماء خلفاء الله ، ثم يلعن الرجل ولده ويشتمه . قلت : ظننتك خير أهل الشام ، وإذا ليس في جهنم شر منك ، فقال المأمون : لا جرم قد جعل الله من يلعن أحياءهم وأمواتهم ( 3 ) - يريد الناصبة . قد ذكرنا فوت مصنفات المدائني في خمس ورقات ونصف ، منها : " تسمية المنافقين " " خطب النبي عليه السلام " كتاب " فتوحه " ، كتاب " عهوده " كتاب " أخبار قريش " " أخبار أهل البيت " " من هجاها زوجها " ، " تاريخ الخلفاء " ، " خطب علي وكتبه " ، " أخبار الحجاج " ، " أخبار الشعراء " " قصة أصحاب الكهف " ، " سيرة ابن سيرين " ، " أخبار الأكلة " ، كتاب " الزاجر والفأل " كتاب " الجواهر " وأشياء كثيرة عديمة الوقوع ( 4 ) .
--> ( 1 ) هو أبو بكر أحمد بن علي . من أفاضل المعتزلة وصلحائهم وزهادهم ، متوفى سنة 326 ه . مترجم في " الفهرست " لابن النديم : ص : 220 . ( 2 ) " الفهرست " ص 113 . ( 3 ) " معجم الأدباء " 14 / 128 ، 129 . ( 4 ) ذكر كتبه ابن النديم في " الفهرست " 113 - 117 ، ونقلها عنه ياقوت في " معجم الأدباء " 14 / 129 - 139 .